ابن إدريس الحلي
48
السرائر
تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " ( 1 ) ثم قال تعالى " وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا " ( 2 ) ثم قال تعالى " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 3 ) وقال تعالى " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " ( 4 ) . لا تنعقد يمين الكافر بالله ، ولا يجب عليه الكفارة بالحنث ، ولا يصح منه التكفير بوجه . إذا قال " وحق الله " لا يكون يمينا ، قصد أو لم يقصد . إذا قال الله بكسر الهاء ، بلا حرف قسم لا يكون يمينا إذا قال أشهد بالله ، لا يكون يمينا . إذا قال اعزم بالله لا يكون يمينا . إذا قال أسألك بالله ، أو أقسم عليك بالله ، لا يكون يمينا . إذا حلف لا أتحلى أو لا ألبس الحلي ، فلبس الخاتم ، حنث . إذا حلفت المرأة لا لبست حليا ، فلبست الجوهر وحده ، حنثت ، قال الله تعالى " وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " ( 5 ) ومعلوم أن الذي يخرج منه هو اللؤلؤ والمرجان . إذا كان في دار فحلف لا سكنت هذه الدار ، فأقام عقيب يمينه مدة يمكنه الخروج منها ، فلم يفعل ، حنث ، لأن اليمين إذا علقت بالفعل ، تعلقت بأقل ما يقع عليه الاسم من ذلك ، كرجل حلف لا دخلت الدار ، حنث بأقل ما يقع عليه الدخول ، وهو إذا عبر العتبة . إذا كان في دار فحلف لأدخلها ، لم يحنث باستدامة قعوده فيها . إذا حلف لا دخلت بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر ، أو بيتا مبنيا من حجر ، أو مدر ، فإنه يحنث . إذا قال والله لا دخلت على زيد بيتا ، فدخل عليه وهو في الكعبة ، فإنه يحنث ، لأن الله تعالى سماه بيتا فبعرف الشرع يسمى بيتا ، وإن كان بعرف الاستعمال
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 87 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 88 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 32 . ( 4 ) سورة التحريم ، الآية 1 . ( 5 ) سورة النمل ، الآية 14 .